بعد استعمارها سياسيا و مائيا إسرائيل تحتل الثقافة الأردنية
كتبهاشتاء و صيف ، في 27 يونيو 2008 الساعة: 14:44 م

يعرف الشعب الأردني جيدا انه قد يموت عطشا إذا أغلقت منافذ نهر الأردن في وجهه من طرف بنو صهيون الذين يتحكمون في الثروة المائية للأردن و فلسطين ما يخول لهم التحكم في الشؤون السياسية و الاقتصادية كذلك؟



وفي إطار حملة شعبية ونقابية وحزبية طالب برلمانيون أردنيون بمذكرة وقعها أحد عشر نائبا الحكومة بإلغاء “مهرجان الأردن” و دعت الحكومة بإلغاء المهرجان الواقع تحت شبهة التطبيع في أعقاب إيكال مهمة تنظيمه لشركة فرنسية (ببليسي) يديرها اليهودي موريس ليفي الذي سبق وان نظم احتفالات الكيان بالذكرى الستين لاغتصاب فلسطين.
وكانت نقابة الفنانين الأردنيين قد ناشدت الفنانين العرب عدم المشاركة في المهرجان للأسباب ذاتها، في الوقت الذي وجهت لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية رسائل إلى كل الفنانين تدعوهم إلى رفض المشاركة في المهرجان ومقاطعته رفضا للتطبيع ووقع المذكرة النواب: ناريمان الروسان، حمزة منصور، عزام الهنيدي، خليل عطية، محمد عقل، هاني النوافلة، أحمد البشابشة، ميشيل حجازين، عبد الحميد ذنيبات، صلاح الزعبي، وعلي الضلاعين
ويواجه «مهرجان الأردن»، الذي سيعقد بين 8 تموز و9 آب المقبلين، حملة أطلقتها «حركة اليسار الاجتماعي الأردني» تحت شعار «ليس باسم الأردن»، دعت فيه إلى مقاطعة «المهرجان المشبوه». ولاحقاً انضمت نقابة المحامين و«لجنة مقاومة التطبيع النقابية» إلى الحملة، وطالبتا الجمهور بمقاطعة شاملة لفاعليات «مهرجان التطبيع». ومن المنتظر أن يشهد هذا الأسبوع اتساع حملة المقاطعة، لتشمل هيئات شعبية ونقابية وثقافية، في معركة أصبحت تلخص، رمزياً، الصراع الدائر في الأردن بين حزب الليبراليين الجدد المتأسرلين، والحركة الوطنية التي تتوسع صفوفها على نحو غير مسبوق، لتشمل قوى تقليدية كانت في السابق محسوبة على النظام السياسي، أو أنها جزء منه
فهل تحتاج عمّان إلى وساطة شركة فرنسية للتعاقد مع راغب علامة لإقامة حفل غنائي؟ يا لها من «عولمة» تثير الضحك أكثر مما تثير الأسى. ومحصلتها زيادة تكاليف التنظيم والعقود ثلاثة أضعاف. ولكن مهلاً، فحالما نعرف مَن هي الشركة المعنية، ومَن هو صاحبها، سوف ندرك جدية هذا الأنموذج العولمي، وخطره، وقصديته
شركة العلاقات العامة التي تدير «مهرجان الأردن»، وريث «مهرجان جرش»، هي ببليسيز التي تنظّم «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس والبحر الميت وشرم الشيخ… لكن ذروة أعمالها كانت رعاية احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين لاغتصاب فلسطين وتنظيمها، بل إنّ صاحب «ببليسيز» ورئيسها، موريس ليفي، كان رئيس اللجنة المشرفة على تلك الاحتفالات، وكتب في «لوموند» (24 أيار 2008) أنّ «إسرائيل بلد صديق، ولد وسط العذاب والألم والأسى فوق أرضه الأصلية. لذا، من الطبيعي أن نعبّر له عن صداقتنا مثلما يحدث مع قريب يحتفل بحدث سعيد

إطلاق «مهرجان الأردن» على حساب «مهرجان جرش» الشهير، كان مفاجأة قرئت أولاً كمسعى للتوسع في عملية شطب كل التراث المرتبط بالملك الراحل حسين. وقد جاءت هذه القراءة الشعبية على خلفية بيع معظم المؤسسات التي رعاها الملك أو تفكيكها، الذي كان، بغض النظر عن المواقف الفلسطينية والعربية منه، محبوباً من الأردنيين بالنظر إلى إخلاصه في دعم البناء الداخلي وتحسين مستوى حياة الفئات الشعبية، وإلحاحه حتى رحيله على رفض الخصخصة وتأكيده على الهوية الأردنية
وعلى رغم توقيع المعاهدة الأردنية ــــ الإسرائيلية عام 1994، لم يستطع المطبّعون اختراق جرش أبداً. وبقي المهرجان محافظاً على طابعه الأردني العربي، ومستقلاً بإدارته وقراراته عن سياسات التطبيع. وكل ما حدث، بعد 1994، أن المهرجان أصبح يستقطب جمهوراً عربياً من فلسطين الـ48، ذلك الجمهور المتشوّق للتواصل مع الثقافة العربية، والتفاعل في عطلة الصيف مع أطياف العالم العربي التي كان «مهرجان جرش» يجمعها
بعد رحيل الملك حسين، لم يعد المهرجان يحظى بالدعم الحكومي، فعملت إدارته على زيادة حصة حفلات النجوم للإنفاق على نشاطات الفن الرفيع والثقافة. وعلى رغم التعثر والمصاعب والعداء من أوساط الليبرالية الجديدة، ظلّ «جرش» علامة فنية وثقافية، أردنياً وعربياً.
لكن مع تصاعد حملة الليبراليين الجدد للسيطرة على كل مناحي الحياة في الأردن، جاء الآن وقت التفكيك الثقافي أيضاً. وهنا، نلاحظ ما يلي
شُطبت جميع الأنشطة الثقافية والفنية الرفيعة من فاعليات «مهرجان الأردن» الذي اقتصرت حفلاته على النجوم. وهؤلاء هم عمرو دياب، وعبد الله رويشد، وراغب علامة، وجورج وسوف، وأليسا، وفضل شاكر، وعاصي الحلاني، ومحمد حماقي، والشاب خالد، وبلاسيدو دومينجو، وجوليا ميغينيس، وديانا كرال، وميكا
إنّ علاقة هؤلاء الفنانين لم تعد مع جهة أردنية، بل مع شركة «ببليسيز» الفرنسية ذات الولاء الصهيوني. وذلك نظير الإغراء المتمثل بزيادة أجورهم إلى ثلاثة أضعاف أجورهم المعتادة
ويرنو العديد من المثقفين الأردنيين إلى تضامن زملائهم العرب للفوز في هذه المعركة الرمزية. وطالب بيان موقّع باسم «التجمع اليساري للمثقفين والفنانين»، النشطاء العرب، لا سيما في لبنان ومصر، الكتابة عن الانقلاب الثقافي الحاصل في الأردن، وفضحه، والضغط على الفنانين والفنانات للانسحاب والاعتذار عن المشاركة في مهرجان يسيء لسمعة الأردن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نغمات الاردن | السمات:نغمات الاردن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 15th, 2008 at 15 سبتمبر 2008 11:43 م
نوران
ديسمبر 1st, 2008 at 1 ديسمبر 2008 2:27 م
frgftrth