المنشد المطرب محمد نادر


ثورة المبدعين على القراصنة و الرأسماليين بعد تبنيهم نظام الكوبي ليفتس بدل الكوبي رايتس

كتبهاشتاء و صيف ، في 5 يوليو 2008 الساعة: 11:50 ص

 

خلال السنوات القليلة الماضية شنّت حملات توعية كثيرة في عدة دول تنتشر فيها القرصنة الفكرية و الابداعية للعديد من أصحاب الحق الشرعيين الذين يعيشون الاهمال و هضم الحقوق.

 

الاردن من الدول العربية التي تنتشر بها جميع أنواع القرصنة,فحقوق التأليف الموسيقي أمر شائك وحديث العهد أردنياً. فهناك من أعادوا صوغ موسيقى لموسيقيين آخرين من المنطقة العربية والأردن، من دون إذنهم وقاموا بنشرها في ألبومات موسيقية، وما زالوا عرضة للمساءلة متى ما توجهت الأنظار إلى موضوع الحقوق الموسيقية. والأنظار الآن منصبة على العلامات التجارية وعلى قرصنة الأفلام الهوليودية أكثر من غيرها. وما زالت الموسيقى في أسفل سلّم الأولويات.

 

وجهة النظر هذه منتشرة في الأردن حيث من أجل تحقيق حلم الملكية الفكرية هذا، . أما بالنسبة لمناهضي العولمة والرأسمالية، فإن قوانين الملكية الفكرية المتبعة عالمياً (والتي يقوم العالم العربي بنسخها من دون اكتراث للخصوصية الثقافية لبلدانه ) فهي وجه آخر لعملية خنق الإبداع وتحويله من لغة الخلق والتكوين والعطاء إلى لغة المال والأعمال والاقتصاد

copyle 

و لمحاولة السير ضد التيار ظهرت حركة موسيقية عالمية ثارت ضد الحقوق الفكرية المتعارف عليها -كوبي رايت- ليتبعوا نمط منشق عن حفظ الحقوق دعاته الموسيقيين على اختلاف جنسياتهم شاركوا في حركة يسار موسيقية، تناهض الرأسمالية وتمجد الحرية والإبداع .المعتاد اسمه -كوبي ليفتس-

منذ بزوغ فجر التحكم بحقوق التأليف وسن القوانين المناسبة لها ظهرت جماعات مناهضة لمعسكر حقوق الملكية الفكرية موجودة في الغرب، . فهناك كتاب ومفكرون وأكاديميون كثر وجماعات أخذت على عاتقها عقد لقاءات وتنظيم فعاليات، الهدف منها الإطاحة بالأسلوب الرأسمالي (حسب اعتقادهم) في التعــاطي مع مسائل حقوق النشر والتوزيع والتأليــف والعلامات التجارية، وغيرها من أشكال السيطرة الاقتصادية.

ولم تنتظر هذه الجماعات دعوة رسمية للقدوم إلى العاصمة الاردنية عمّان، منذ فترة قريبة، لتنشر ما في جعبتها من حلول جديدة وأفكارٍ مختلفة في شأن الحقوق الفكرية الموسيقية. قد يشكل هذا الفكر طوق نجاة للموسيقيين المستقلين والبديلين والإلكترونيين من أصحاب التوجهات الإبداعية الحرة أو التجريبية، المبتعدة في روحها عن المتاجرة بالفن، ممّن يعزفون موسيقاهم في زوايا مختبئة عن الفضائيات العربية في عمّان والمنطقة العربية.
أيلين سمبسون وبن وايت موسيقيان بريطانيان جاءا ليبحثا عن طرق جديدة لتحرير الموسيقى من قبضة شركات الانتاج التجارية في العالم من خلال مشروع أرشيف الموسيقى المفتوح

 

أثناء وجودهما في عمّان بدا لهما أن الحرب على القرصنة هي حرب أحادية الجانب في الدول التي وقعت معاهدات دولية مثل اتفاقية التجارة الحرة أميركا أو اتفاقية منظمة التجارة العالمية  ومن بينها الأردن و المغرب . فقد كانت معظم الأخبار والتحقيقات الصحفية التي اعتنت بنشر هذا الفكر، منصبّة حول موضوع حفظ حقوق القطاع الخاص أكثر من أي شيء آخر. لكن لم يبدُ على أيلين وبن اكتراثهما كثيراً بالحقوق الاقتصادية للشركات الباحثة عن الربح، وانصب همّهما بدلاً من ذلك على حق الموسيقي في التأليف والاستعارة الموسيقية من موسيقيين انتقلوا إلى دار البقاء أو هم معاصرون له، من دون اعتباره لصاً موسيقياً.

يقول بن متّفقاً مع إيلين: «الموسيقى ترغب بأن تكون حرة…»، ويشير الى أن «الشركات التجارية الكبرى تستخدم قوانين الحماية الفكرية من أجل إغلاق الباب على الموسيقى، إذ يصعب على الموسيقيين استخدام تأليفات غيرهم أو استخدام مقتطفات منها، أو حتى استخدام كلمات لأغان أو لإيقاعات في مؤلفاتهم الجديدة. هذا النوع من الملكية والسيطرة يحدّ من حريتنا ويعيق إبداعنا».

وبحسب قوانين التأليف في الأردن، يحق للمموسيقيين إعادة استخدام وتقديم موسيقى لزميل لهم بعد رحيله بخمسين سنة، بينما في بريطانيا يحق للموسيقيين استغلال موسيقى أسلافهم بعد الوفاة بسبعين سنة. من أجل هذا يقترح بن وإيلين على موسيقيي المنطقة الانضمام إليهم وتسجيل أعمالهم الموسيقية في شكل يسمح لهم بالمحافظة على حقوقهم المعنوية كمؤلفين، وأيضاً على حقوقهم المالية. ولكن بقالب فكري جديد، سيكون برأيهما، أكثر فاعلية في التعاطي مع خصوصية المنطقة العربية حيث تكثر الاستعارات الموسيقية وإعادة الإنتاج التأليفي لموسيقيين آخرين، وذلك من خلال تبني مفهوم الكوبي ليفتس ـ

 

ومن أجل أن يخلق هذان الموسيقيان مساحات للإبداع الموســــيقي والاقتباس، قاما منذ ســـنتين بتـــطوير أرشيفهم الموسيقي على الانترنت، كي يجد فيه الموسيقيون الجدد مواد موسيقية غربية من عالم البلوز والجاز وغيرها رُفع الحظر القانوني عنها بعد أن مضى على وفاة أصحابها سبـــعين عاماً وبهذا أصبحت هذه المواد ملكاً عاماً ومشاعاً يمكن لأي شخص اقتباسها لموسيقاه الالكترونية مثلاً أو لاستخدام الكلمات أو الألحان في عمل جديد، شرط احترام أسس المشاركة الموسيقية وعدم حصر العمل الجديد في رخصة ملكية فكرية «يمينية».

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات عالمية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر