في الحفلة الخيرية السنوية لـ «لجنة أصدقاء جامعة القدس»التي عاد ريعها لطلاب جامعة القدس،احيت المطربة الفلسطينية ريم البنا حفلا ناجحا امس في امارة أبو ظبي
وظهرت البنا في الملصق الترويجي للحفلة تضع يدها على بقايا جدران السور الذي يؤدي إلى كنيسة «صفورية»، التي هدمت عام 1948، وتهجّر أهلها إلى الناصرة في فلسطين وعين الحلوة في لبنان. فالكنيسة هُدمت ولم يبق منها سوى موزاييك للعذراء. فالصفورية، كما تقول الرواية هي بلاد السيدة العذراء
وكانت قد أحيــــت ريم حفلة في رام الله قبل مجيئهــــا الى أبو ظبي، بمناسبة ذكرى النكبة الستين التي تحولت في العالم إلى ذكرى إنشاء «دولة اسرائيل». لكنها تقول أن ليس بتكثيف النشاطات وحدها في هذه المناسبـــة نرد على ذكرى «دولة اسرائيل»، بل إن إرادة البقاء لدى كل فلسطيني، على رغم ما يعيش من حصار وتضييق وظلم ووضع اقتصادي مزرٍ هي أفضل رد على اسرائيل…
وفي مؤتمرها الصحفي كانت ريم ابنة أراضي الـ 48 جاهزة للكلام عن فلسطين بحماسة، فهي هنا وفي كل لحظة في مهمّة، ولم تتردّد في تلبية طلب إحدى الصحافيات لتغني إحدى التهليلات التي رافقتها منذ طفولتها وفي كل حفلاتها: «يا ليل ما أطولك، مشيتني حافية، ميزان ما أتقلك هديت لي أكتافي، دابت حشيشة قلبي لأجلكم دابت…». تهليلة كصلاتها الخاصة كما تقول، كانت جدتها تعيدها عليها لما كانت في الخامسة من العمر عندما فقدت جدتها. ومنذ ذلك الحين وهي تحمل ذلك الشوق لزيارة دمشق نيابة عن جدتها.
فقد بدأ الكلام عن التهليلة بدءاً من الكلام عن دمشق. «كنت مستعدة للذهاب إلى دمشق بالذات حتى لو كنت سأسجن، أشعر أن رباطاً شديداً يربطني بها». ففيها أقامت أولى حفلاتها «الافتراضية» على الانترنت، عندما منعت من دخول سورية والمشاركة في احتفالات دمشق عاصمة للثقافة العربية لهذا العام. فمن بيتها في الناصرة، وعبر الـ «ويب كام» غنت لشباب تداعوا في أحد مقاهي باب توما.

بعدها أقامت حفلتين في مخيم اليرموك وأخرى في لبنان. أما الحفلة التي أقامتها في غزة الشهر الماضي، فكانت أيضاً عبر شاشة كبيرة في قاعة مقفلة لدواع أمنية جمعت 500 شخص.
إذن ريم البنا في أبو ظبي، في أول زيارة لها لدولة خليجية. لم يكن الأمر سهلاً أبداً، عجزت عن الدخول أولاً، ثم وبجهود خاصة جداً من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيس الفخري للجهة الداعية للحفلة، تمكنت من الدخول، وتقول بأنها بكت لأنها خرجت من المطار لترى بلاداً فيها لافتات عربية، حيث ان جلّ حفلاتها، وبسبب جنسيتها الإسرائيلية تقام في دول أوروبية.
أخيراً تمكنت ريم من الغناء في بلد عربي في حفلة قدمت خلالها تهاليل وأغاني من آخر ألبومين لها (من أصل عشرة ألبومات) «مرايا الروح» و»مواسم البنفسج»، في حفلة غير «شعبية» طبعاً. لكنها ارتضت للمرة الأولى صيغة كهذه، خدمة لطلاب القدس.
أما الجنسية الإسرائيلية التي تحملها وتحرمها من الدخول في شكل طبيعي إلى الدول العربية، فتقول بأنها «فرضت علينا من أجل بقائنا في أرضنا، وأقول لكل شخص لديه اعتراض على حملنا هذه الهوية، بأنه لو لم نحملها وهجّرنا كلنا من بيوتنا، من كان في العالم سيحكي عن القضية الفلسطينية؟
المزيد