بعد 6 سنوات عن رحيله التقى عرب لندن مثقفين وناشطين ومجموعات تحافظ على تألق ساحة الثقافة العربية بين أجيال المغتربين حول شريط مصور يسجل قصائد قباني ويلقيها بنفسه عبر مراحل حياته الغزيرة بالشعر وحب الجمال والتغني به , ورفض القبح بكل مظاهره , سواء في مجال العاطفة ولغة القلوب أو في عالم السياسة .
غاب قباني عن عالمنا, قبل أن يرى احتلال العراق وحصار غزة . وقد حذرنا قبل رحيله من الاختلاف وغياب الديمقراطية , لأن الأعداء سيتسللون من عيوبنا وأخطارنا مثل < النمل > لكننا لم نسمع نداءات الشاعر , الذي كان يرى الخطر نتيجة القمع واغتيال المعارضين وسجن المطالبين بفتح نوافذ الحرية .
انطلق صوت نزار قباني من خلال شريط تسجيلي تم بثه لحضور عربي لندني للاستماع لقصائد تتغنى في بغداد ودمشق وتتذكر أمجاد العرب و تُعيد استخدام أجواء عالم يتنفس فيه شعر أبي تمام وجميل بثينة وقصائد العشق التي كانت تفتح طاقات الأمل عبر قرون وعقود من الزمن
وهذا الشريط من مقتنيات أمين الغفاري , المحب لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وجمال عبد الناصر ونزار قباني . وكنت التقيت الشاعر معه قبل رحيله وأسمعنا الثناء والتبجيل لصوت أم كلثوم الرائع القادم من سماء الحب والموهبة .
وقد تغنت كوكب الشرق ببعض أبيات < نزار > كما فعلت نجاة الصغيرة وعبد الحليم حافظ , حيث تألق عناق الكلمات السورية مع ألحان وأصوات مصرية في فترة الثقة بعطاء هذه الأمة
جاء صوت نزار قوياً بهذا الانحياز إلى الحب كقيمة وللجمال كعلامة على صحة الفؤاد والوجدان والحواس كلها . وأنصتت قاعة لندنية إلى إيقاع الصوت العامر بنغمات ألحان شعرية تعزف كلها على أوتار الجمال ومحبة الطبيعة وعشق ديمقراطية تكره التسلط والإسبتداد وتحارب الخوف بكل أشكاله , وتدعو إلى شجاعة تتخطى متاريس الرعب تقميها سلطات متجبرة لا تترك للخيال العنان ولا تسمح بنمو زهور العشق في صحراء الجدب , نتيجة غياب نسيم الحرية و حق ال
المزيد